قطب الدين الحنفي
144
تاريخ المدينة
ومسجد لجهينة ولمن هاجر من بلى . عن خارجة بن الحارث بن رافع عن أبيه عن جده قال : جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقود رجلا من أصحابه في بنى الربعة من جهينة فقال له أبو مريم فعاده بين منزل بنى قيس العطار الذي فيه الأراكة وبين منزلهم الآخر الذي ( ق 168 ) واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه . وروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان لا يمر بالطريق التي فيها هذا المسجد وأمر بموضعه أن يتخذ كناسة ومزبلة ، وروى سعيد بن جبير رضى اللّه تعالى عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما أرسل ليهدم رأى الدخان يخرج منه . وقيل كان الرجل يدخل فيه سعفة فيخرجها سوداء محترقة ، وعن ابن مسعود أنه قال جهنم في الأرض ثم تلى فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ . قال القرطبي : اختلف هل ذلك حقيقة أو مجاز على قولين أحدهما أن ذلك حقيقة وأنه كان يحفر ذلك الموضع الذي انهار فيخرج منه دخان . وقال جابر بن عبد الله أنا رأيت الدخان يخرج منه ، وقال خلف بن سيرين : رأيت في مسجد المنافقين حجرا يخرج منه الدخان . وقال الحافظ محب الدين : هذا المسجد قريب من مسجد قباء وهو كبير وحيطانه عالية وقد كان بناؤه مليحا . قال الشيخ جمال الدين : وأما ( ق 169 ) اليوم فلا أثر له ولا يعرف له مكان وما ذكره الشيخ محب الدين فهو وهم لا أصل له . قال عفيف الدين المرجاني وقد ذكر الشيخ جمال الدين وابن النجار هذا المسجد في تاريخهما وعداه من جملة المساجد التي صلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم فيها والنبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يصل فيه فلذلك أخرنا ذكره . انتهى . وأما التقاء وحاجز المذكوران في الأشعار فاعلم أن التقاء من غربى مصلى العيد المذكور إلى منزلة الحجاج غربى وادى بطحان والوادي يفصل بين المصلى والتقاء من أجل مجاورة المكانين وفيه يقول بعضهم موريا عن المشيب ومصلى الجنائز :